~~~~kingdom of pain ~~~~

ذكـــرى ليلة شتاء

 


  ليل لم تنعم فيه بقسط وافر من النوم
فى هذا الوقت من العام لم ينتهى بعد فصل الخريف ولكنها كانت ليله غريبه  حاولت كثيرا ان تضع راسها على وسادتها لتنام لكن صوت الرعد ووميض البرق فى السماء اصابها بحالة من الكأبه .. والترقب عجزت معها أن  تنعم بنوم هادئ فتحت نافذتها  لترى كيف هى السماء ..  وميض البرق يضئ هذا الليل المعتم  لم يكن يطمئنها سوى رسائله التى تصل اليها الواحدة تلو الاخرى  وتطلب منها ان تكثر من الدعاء كلما رات البرق وتتلو تلك الايه من القرأن كى تنعم بقليل من الهدؤ  .. وتتلو معها دعاء تريده ا ن يتحقق . غريب امر هذا اليوم . لماذا ترى السماء غاضبه هكذا .. تذكرت ليال الشتاء الحزينه لفيروز .. تذكرت وحدتها فى غرفتها  جاهدة حاولت النوم من جديد وقد اطفات الأنوار كى تعود الى نومها مأاصعب التفكير به فى هذه اللحظات مأاصعب تلك الجدارن الاربع من حولها تضيق عليها وهى تختفى خلف غطائها وتشعر كانما تحاول تلك الجدران  ان تخنقها تدور بعينها فى الغرفه التى  تراكمت فيها  بعض الكتب  وتلك اللوحه المعلقه على الجدار  وبعض قصاصات الورق التى كتبت عليها عبارات لم تكتمل .. كم تكره ان  يدخل احد الى غرفتها ويراها على هذا الحال .. لاتدرى لماذا تفوح رائحة الحزن من غرفتها . تشعر بجسدها ثقيلا ولاتستطيع ان تستسلم  للنوم تمر ساعات الليل ولازال  المطر ينهمر وصوت الرعد يعلو البنايه
ينبلج الضؤ شيئا فشيئا يملا الغرفه وتعكس الشمس اشعتها على نافذتها الصغيره . لازالت السماء ترعد قليلا وينهمر الكثير من المطر ياله  من صباح .. منذ مدة طويله لم ترىالسماء بهذا الصفاء تنظر قليلا الى المكان بالخارج وقد غسلت الامطار اوراق الشجر وبدت الخضرة من حولها ابهى واجمل, نظرت قليلا من نافذتها  وضعت راسها على حافة النافذه شردت قليلا او ربما كثيرا لكن الاغرب انها راحت فى اغفاءة يعد هذا  السهر الذى ارهقها ولم تنتبه سوى لصوت ابيها يناديها مطالبا اياها بالاستعداد كى تدرك سيارة العمل و يطالبها ان تغلق نافذتها ..

ابتعدت عن النافذه  شردت  من جديد تذكرت كل ايام الشتاء التى مرت بها الحزينه منها والسعيده  تذكرت كم كان التثاؤب هو اقصى نشاط يمكن أ ن تقوم به فى صباحها الذى يبدأ فى ساعة مـتاخره من اليوم , فى حركة سريعه ارتدت ملابسها وودعت افراد المنزل لتبدا فى هذا الروتين اليومى الجديد عليها اتخذت مكانها فى هذه السياره الكبيره التى تقلها الى العمل .. التفتت كعادتها لتستمع الى صديقتها تلك التى أعتادت فى كل يوم ان تعلق على ما ترتديه لكنها لم تجدها  تنفست بعمق واسندت راسها الى الكرسى .. وهمست فى  نفسها تحمد الله انها تخلصت ليوم من تعليق صديقتها نظرت فى الوجوه من حولها  وهذاا لضجيج المنبعث من  ثرثرتهم اليوميه المعتاده التى اصبحت لا تأتى بجديد فهذا الذي يشكو مدرسة ابنائه وزيادة مصروفاتها  وتلك تشكو سؤ معاملة زوجها واخر يروى اخر مغامراته مع جارته الحسناء رويدا رويدا شردت وبدأت الاصوات من حولها تتلاشى  التفتت بوجهها خارج السياره وهى تستند على المسند الخلفى  للمقعد متجاهله كل مايدور حولها اغمضت عينيها رحلت الى عالمها ..ذكريات الامس.. هذا العمر الذى انقضى بحثا عن الحب هاهى ذى لم تصل يوما الى ما ارادت مرت السنوات واستمرت هى فى المسير..  تجارب بدأت ولم تكتمل لأانها لم تشعر بالطرف الاخر .. خيبات امل متكرره فى اناس لم تنجح فى الحكم عليهم ..واخرى تطل عليها  برأسها تبحث عن فرصة و لكنها  تغلق الباب أمامها عوضا عنتركه مواربا ا.
تزاحمت الافكار داخل عقلها لكن صورته زاحمت كل الافكار تفرض نفسها عليها وعلى كل افكارها فتحت عينها فى محاولة للهروب منه لكن صورته ظلت معلقه هناك خلف الغيوم تحاصرها على مدى النظرأغمضت عينها  من جديد لتحول دون استسلامها لذكراه الا ان حضوره فرض نفسه بقوة اكبر ,تسلل داخل اوردتها شعرت برجفه تسيطر على جسدها  وتسارعت دقات قلبها اختنقت حروفها الصامته ..لماذا يصر على ان يسكنها .. لماذا لازال يظهر بين الحين والاخر ..أما  ان يرحل عن عالمها الى الابد,فجأه افاقت على صوت الهاتف الذى بدا بالصراخ وكأنه يعاندها  أو يجبرها  على الخروج من شرودها فيه  كانت تتمنى ان تكمل  هذا الحديث مع نفسها  ضغطت على زر الهاتف اتاها على الجانب الاخر صوت ذلك الاحمق الذى لا يكل ولا يمل والذى سئمت من سماع كلماته البارده ارادته ان يفهم انها لا تريد سماع كلماته بعد اليوم ... انها تكره حديثه الجرئ وتلميحاته التى تشعرها بالاشمئزاز..اغلقت  الهاتف مسرعه كم كانت تريد أن تخبره كم عباراته مضجره وكم هو مدع للثقافه  هولا يكاد يفقه عنوان مايقرأ  بعكس ما عودها هو,كم شجعها  ان تغوص فى أعماق الاشياء حتى تغرق معها علمها ان تتخلى عن سطحيتها وتقرا مابين الحروف.. تحسست بهدؤ  هذا القيد الملفوف حول معصمها اما ان لهذه القيود أن تفارقها يوما أكلما تخلصت من قيد .. كبلها قيد أخر ترى أهو قيد جديد ام هو اثر القيد القديم الذى لم تعد تفرق اذا كان واقع أم خيال .. هل حقا كل القيود تتشابه حتى وان اختلفت مادتها وتفنن صانعوها فى صياغتها .. مدت نظرها من جديد الى الطريق تاهت فى الوجوه الكثيره فى الزحام فى ملامح  البشر التى تكدست على طول الطريق ترى أتجد فيهم صورته اتسمع فيهم صوته .. كم ظلت فى بداية فراقهما تفتقد حديثه .. اسئلته الكثيره تعليقاته  على هذا المشهد الذى راه امس على تلك الفضائيه التى تنقل الاخبار .. حزنه على تلك الحال التى وصلنا اليها .. نظرت من جديد  الى هاتفهاالجوال الذى يدا يومض بلا صوت  هذا الهاتف الذى لم يعد فيه سوى القليل من الارقام التى تحفظها عن ظهر قلب تصل رساله جديده.."" ساكون بانتظارك بعد العمل ادعوك لتناول الغداء واستاذنت والدك    احبك جدا""
شعرت بالقيد يضغط على يدها  بشده حاولت ان تتجاهل الالم ..ان تتظاهر ان هذا محض خيال لكن الالم حال دون ذلك ..امسكت بالهاتف القت به داخل حقيبتها مع تلك الاشياء المهمله التى لم تعد تفرغها رغم عدم احتياجها لها أوراق قديمه ..زجاجه عطر فارغه .. اعلان لافتتاح متجر جديد ورقة كتب عليها اسمها بخط يده وكتبت اسمه بخط يدها ترى لماذا لازلت تحتفظ بها الاتخشى ان يراها احد .. ولكن ماذا فى الامر لقد مروقت طويل وتلاحقت الكثير من الاحداث ترى اين هو الان .. هل لايزال كأخر مره رأته؟ هل تغيرت ملامحه؟ ا هل تزوج هل انجب؟ ترى هل سمى اطفاله بنفس الاسماء التى تعاهدوا عليها  وهل سيعلمهم ماعلمها اياه  هل لازال يغضب حين يقاطعه احد مثلما كان يفعل؟ هل  وهل  وهل  .. شعرت انه مر عليها على هذاالحال وقت طويل لم ينقذها من شرودها  سوى توقف السائق فجأه  وربته من زميلتها تعلن انهم قد وصلوا الى  العمل .. قامت متكاسله  تتخبط  تنظم ثيابها وكأنها جلست على هذا المقعد زمنا طويلا ا
 
 

 


تعليق خارجي

القيد

02:38 م, 10/19/2007نشرت من قبل rodhawp
قيد ثقيل رخم00والقصة مملؤة بالمعانى00تحياتى

قصة قصيرة وما اجمل

03:11 م, 10/19/2007نشرت من قبل mahmoud3
اختى الفاضلة ندى
ماشاء الله قصة رائعة بالفعل
تنقلت بين كلماتها ومعانيها بسلاسة وسهولة
وكأنى اعايش وقع الاحداث فى حينها
تنمياتى لكط بكل توفيق وتألق
د/ محمود رجب

تعليق بدون عنوان

07:55 م, 10/19/2007نشرت من قبل ryan
قصة رائعة وجميلة
دام ابداعكم
دكتور ريان

{ قائمة الصفحات } { الصفحة من 7 الى 112 } { الصفحة التالية }

عني

الرئيسية
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط

سيرة الحب
كلام من القلب
من وحى القلم
رحيق الفكر
خاطرة القلم

الاقسام

أم الدنيــا
أليك
مدونات قيمه
من وحى شاعر
اجتماعيات
خواطـــر
فى ذاكرتى

مدوناتي الاخيرة

ربما نعم والارجح لا
الى رجل لايقرأ نى
تعويذة عشــق
سوسنه سوداء
عهــــد
أعتذار الى حلم
ذكـــرى ليلة شتاء
سلام عليك
عيد فطــر مبارك للجميع
هلوسات ماقبل تغير الفصول
انتحار حلم
الى من مر هنا بالامس
الغد الذى لايأتى
ولم تقل وداع
البوست رقم (100)
لحظة غروب
عودة شهرزاد
وحشتنى المدونه
قصاصه ورق
صباح مختلف
أخشى
انهض يا عبد الله
مقبرة الأحلام
صلاة اخيره
خربشات على حائط الزمن
جرائم لم أرتكبها
ثورة الشك
غياب
ثرثره عابره
قطرة النـــدى
مملكة الحـــب
أقل من حب وأكبر من وطن
كتاب المـــوتى (1)
همسات نزاريه
حب على خط الاستواء
الذين بيننا ولا نعرفهم
ذات حــــنين
مدينة الطوفان
عندما تبكى السمـــــــاء
عندما يسقطون
بطاقات أعتذار
قصاصات
هى
كن صــــديقى
عاشقة لا تؤمن بالحــــب
حيــــــــــاه
أنتهت اللعبه
خلف قضبان الحريه
حقيقه يدت متأخره
دوما سأكتب لك

الاصدقاء

nabadhat
ahmedshawky
teeef
oommrr1992
antibiotic
missyou

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال